الصفحة الرئيسية الشئون الخارجية الأمريكيون يقصفون أفغانستان بقاذفات القنابل، وطالبان تمضي قدُما

الأمريكيون يقصفون أفغانستان بقاذفات القنابل، وطالبان تمضي قدُما

110

صرحت وكالة الأنباء فرانس بريس بأن حركة طالبان احتلت مدينة قندوز الواقعة شمال أفغانستان، وهي عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه على الحدود مع طاجيكستان.

بعد ذلك بوقت قصير استولت طالبان على مدينة ساريبول المركز الإداري للمقاطعة التي تحمل الاسم نفسه. وقد فرضت الحركة سيطرتها على أربعة مراكز إدارية أخرى في أفغانستان.

وقال مراسل وكالة فرانس برس: „سقطت قندوز وسيطرت حركة طالبان على جميع المباني الرئيسية في المدينة“. وتقع مدينة قندوز على بعد حوالي 300 كيلو مترًا شمال كابول و 50 كيلو مترًا جنوب الحدود مع طاجيكستان، وهي المدينة نفسها التي سقطت ثلاث مرات في أيدي المتمردين منذ عام 2015.

وبحسب قناة الجزيرة، قال مسعفون في قندوز إنهم سجلوا حتى الآن 14 ضحية بينهم نساء وأطفال، ووصلت أعداد المصابين إلى ما يزيد عن ثلاثين شخصًا في المستشفيات. وقال طبيب يعمل بإحدى مستشفيات قندوز للجزيرة „لا نعرف ما الذي يحدث في الخارج؛ لأننا نبذل قصارى جهودنا واهتماماتنا إلى المرضى الذين نستقبلهم داخل المستشفيات“.

حاول العديد من سكان قندوز الفرار قبل وصول مقاتلي طالبان. وقال أحد السكان المحليين الفارين إن أولئك الذين فشلوا في الهروب يخشون الآن مغادرة منازلهم. وأضاف: „على الرغم من هدوء القتال، إلا أن الحرب هنا تبدو أنها لا زالت قائمة“ مشيرًا بحديثه إلى تواجد قوات طالبان في أجزاء رئيسة من المدينة. إضافة لذلك وبحسب وكالات أجنبية يواصل الجيش الأفغاني عملياته العسكرية.

وأكدت وزارة الدفاع الأفغانية، يوم الأحد وقوع عمليات منسقة في البلاد.

وفي فيديو تداولته وسائل الإعلام الأفغانية ادعى فرد من القوات الأفغانية إنكار سقوط قندوز بادعائه تكبد طالبان خسائر فادحة جراء محاولتها كسب نقاط محورية في المدينة.

واستمر القتال العنيف في مدينتي قندهار وهلمند حتى استعانت الحكومة الأفغانية بالقوات الجوية ضد طالبان، ووفق تقارير السلطات المحلية تضررت من الغارات الجوية عيادة طبية ومدرسة ثانوية في مدينة لشكار كاه. وبحسب أنباء ورادة من وزارة الدفاع قُتل 54 من مقاتلي طالبان في تلك الغارات الجوية وأصيب 23 آخرين من أعضاء الحركة.

بالإضافة إلى ذلك أشارت الوكالة إلى توغل أعضاء الحركة في مركز ساريبول، وهو المركز الإداري للإقليم الذي يحمل الاسم نفسه الواقع في شمال غرب البلاد. وصرح عضو مجلس المحافظة المحلي لوكالة فرانس برس أن عناصر من طالبان حاصروا وحدة عسكرية في الضواحي، وسيطروا بالفعل على جميع أنحاء المدينة الأخرى. قالت النائبة عزيزة جليس في وقت سابق إن المسلحين اخترقوا وسط المدينة والقتال الآن يدور في شوارعها.

لقد عززت حركة طالبان مؤخرًا موقفها بشكل كبير خلال تقدمها في الأراضي الأفغانية بوتيرة غير متوقعة منذ بدء القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي الانسحاب من البلاد هذا الربيع.

وعلى الرغم من الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية من أفغانستان فإنها ستساعد القوات الحكومية الأفغانية. ويؤيد ذلك صحيفة صنداي تايمز البريطانية حيث أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية قاذفات B-52 الاستراتيجية وطائرات مقاتلة ثقيلة من طراز AC-130 Specter.

وستنطلق القوات الجوية الأمريكية من قاعدة العُديد القطرية لوقف تقدم طالبان أو إبطائه على الأقل. وبحسب الصحيفة فإنهم ركزوا على أهداف قرب قندهار وهرات ولشكر كاه. وما يحدث الآن أكبر دليل على أن الجيش الأفغاني لا يمكنه الاستغناء عن الدعم الجوي من الولايات المتحدة. وبحسب وكالات أجنبية أكدت أن الطيارين الأفغان مرهقون بسبب العبء الثقيل المُلقى عليهم، وما يؤيد ذلك لقي سبعة منهم على الأقل مصرعهم في معاركهم مع طالبان.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز أن „مصادر من وزارة الدفاع أشارت إلى وجود نية لمواصلة الغارات الجوية بعد 31 أغسطس بشكل دائم“. ومن المقرر أن تنسحب القوات الأمريكية المتبقية في أفغانستان، باستثناء القوات المُكلفة بحماية السفارة الأمريكية بحلول آخر يوم من أغسطس. وسبق أن قال الأمريكيون إن القوات الجوية ستنتشر إن لم تلتزم طالبان بالأمور المتفق عليها.

حكم مقاتلو طالبان ثلاثة أرباع البلاد بين عامي 1996 و 2001، وفي يوم الجمعة سيطروا على مدينة زرنج عاصمة محافظة نمروز في جنوب غرب البلاد. كما سيطروا يوم السبت على شبرغان المركز الإداري لإقليم جوزجان شمال أفغانستان.

المقال السابقهذا الأسبوع يبدأ الطقس بالتحول لصيفي
المادة التاليةنائب القراصنة بروفانت: البرلمان ملئ بالكهول الموالين للفاشية