الصفحة الرئيسية الصحافة التشيكية عندما يتعلق الأمر بالتجديد لرئيس جهاز المخابرات BIS، يتصرف اندري بابيش مثل...

عندما يتعلق الأمر بالتجديد لرئيس جهاز المخابرات BIS، يتصرف اندري بابيش مثل النعامة،هذا ما قاله الخبير السياسي لوكاش ييلينك

213
Photo by Lucie Bartoš, archive Lukas Jelinek, BIS

عندما يُذكر اسم ميخال كوديلكا يتبادر لذهن حلفاؤنا في المحيط الأطلسي وبدون تفكير: „المخابرات؟ إنه حقا جهاز محترم.“

وذلك بفضل ما يتمتع به رئيس المخابرات العامة التشيكية BIS من سمعة طيبة خلال تسعة وعشرون عامًا من العمل، قضاها في مكافحة التجسس والقضايا الجيوسياسية. إلا أنه من الصعب أن يحصل على تكريم عالمي من المخابرات الأمريكية CIA، لذلك اقترحت الحكومة مرارًا وتكرارًا على الرئيس زيمان ترقيته إلى رتبة جنرال ولكن الرئيس رفض.

ولأننا في فترة انتخابات وتصفيات ومزايدات ماكرة، تزامناً مع انتهاء فترة مدير مخابرات BIS وتداعيات تسمية مدير جديد لخمس سنوات أخرى؛ يستطيع رئيس الوزراء أندري بابيش أن يقترح على مجلس الوزراء استمرار كوديلكا، الذي لم تُسجل عليه غلطة واحدة أثناء عملة في المنصب. إلا أن رئيس الوزراء بدأ بالمراوغة.

في البداية كان من المتوقع، أنه ليس من الممكن البت في أمر رئيس المخابرات حتى يتم انتخاب الحكومة الجديدة بعد شهرين. وبعد ذلك طُرِح اسم يان بافليجك نائب كوديلكا كبديل قوي محتمل، لكن في الأسبوع الماضي صَرح بافليجك لصحيفة Deník N أنه سيرفض التعيين المحتمل في حال عُرض عليه.

ومن بين تبريرات بابيش الأخرى أنه سيتحدث مع النواب من أعضاء لجنة الأمن البرلمانية، الذي يُلزمه القانون بالتشاور معهم بشأن اسم رئيس المخابرات المرشح أو التجديد.

وفي هذه الفترة يتولى راديك كوتين من حزب الحرية والديموقراطية المباشرة SPD رئاسة اللجنة الأمنية البرلمانية، وبدأ في المراوغة أيضاً. يَدعي كوتين أن ليس لديه أي أساس قانوني لدعوة اللجنة الأمنية في البرلمان للانعقاد. مع أن النظام الداخلي لمجلس النواب يمنحه صلاحية تشكيل اللجنة بمحض إرادته متى أراد.

لكن لماذا يزج كوتين بنفسه ويحترق من اجل بابيش؟ لا يزال من الممكن سماع تصويت أغلبية أعضاء اللجنة لصالح كوديلكا، وهذا ما لا يوده اطلاقاً حزب كوتين (SPD) ذو النظرة الراديكالية للسياسة الخارجية والأمنية. من ناحية أخرى كان للمخابرات BIS بقيادة كوديلكا دور بتسليط الضوء على تغلغل التطرف في حزب (SPD) بقيادة أوكامورا، هذا بالإضافة إلى شخصية الرئيس ميلوش زيمان الذي تحضا باحترام كبير في حزب (SPD).

الرئيس زيمان ضد كوديلكا

يبدو أن الرئيس منزعج من كوديلكا بسبب تقليله من شأن إرهاب المتطرفين المسلمين، ويزعجه أكثر أن كوديلكا لم يدعمه في قضايا عدة من ضمنها قضية نوفيتشوك (غاز الأعصاب) وقضية الريسين السام وقضية فربيتسه التي تتهم روسيا. وكذلك استعجال تقارير جهاز المخابرات BIS قبل الأخذ بالنظر للمصالح الروسية والصينية في جمهورية التشيك.

علاوة على ذلك، فإن كوديلكا ليس فأرًا رماديًا مخفيًا في زاوية، ويعلق علنًا على عمل المراسلين. وعلى الرغم من أن البعض يشعر بالامتنان له على تعميم ونشر نتائج مكافحة التجسس، إلا أن البعض الآخر يرى بأن المخابرات يجب أن تحافظ على خصوصيتها السرية.

كانت بيانات كوديلكا محببة بشكل خاص لدى المعسكر اليميني المعتدل، ولهذا يرى بابيش فيه رجلاً موالي ليس له، بل للمعارضة ولا يريد أن يخسر الرئيس زيمان لأجله. وفي الاجتماع الأخير ظهرت تسريبات غير مؤكدة بأن الرئيس زيمان هدد بابيش، بأنه قد ينسى وعوده له بتسميته رئيس للوزراء بمجرد انتصاره بالانتخابات المقبلة.

جهاز المخابراتBIS وسمعته الطيبة في الخارج

من المفترض أن تتم مناقشة أزمة منصب رئيس المخابرات يوم الاثنين الماضي من هذا الأسبوع في اجتماع رؤساء حزبي أنوANO والحزب الاجتماعي الديموقراطي ČSSD الذين يشكلون الحكومة الحالية، هناك آراء متباينة من أعضاء كلا الحزبين، وترجح المشاورات بأن يُرَحّل البت في هذه المسألة إلى الحكومة المقبلة. وفي هذه الحالة سيبدو بابيش مثل النعامة، الذي يفضل أن يلصق رأسه في الرمال على الوقوف في وجه الرئيس زيمان.

ولا يمكن أن نثق بشكل كافي حتى بالمعارضة الديمقراطية. ونعول على مواقفها في هذه الأحداث الغير منطقية، إذا ما أُخذَ بالاعتبار موقفها السابق من قضية اختيار النائب العام في الشهر الماضي، نجد على النقيض من ذلك، فان من دعا لترحيل البت في قرار تسمية النائب العام الى الحكومة المقبلة هي المعارضة.

في الواقع لا توجد لدينا مؤسسات كثيرة ممكن أن تُشرف وترفع اسم جمهورية التشيك في الخارج. وقد تكون لهذه المزايدات الانتخابية الغير ضرورية نتيجة مؤسفة، ويفقد جهاز المخابرات التشيكي BIS الامتيازات والسمعة التي حصل عليها، وستظهر تداعيات غير جيدة لذلك.

مصدرČeský rozhlas Plus
المقال السابقالإرهابي بريفيك يبحث عن زوجة تساعده في نشر فكر النازية
المادة التاليةكورونا تحد من خطر الإرهاب في التشيك