الصفحة الرئيسية الثقافة مساع لإنقاذ نصب تذكاري وطني.. جسر براغ التاريخي يواجه خطط الهدم

مساع لإنقاذ نصب تذكاري وطني.. جسر براغ التاريخي يواجه خطط الهدم

1

قررت السلطات التشيكية هدم جسر سكك الحديد التاريخي في العاصمة براغ، الذي تمت مقارنة أهميته للمدينة ببرج إيفل في باريس، في خطوة استنكرها المهندسون المعماريون والمحافظون.

وبحسب صحيفة „الغارديان“، تدعي شركة السكك الحديدية التشيكية أن جسر فيسيهراد، الذي تنتشر صوره والذي يمكن التعرف عليه فورًا بسبب هيكله الفولاذي الشبكي، غير مناسب لتحمل الحجم المتزايد المتوقع لحركة السكك الحديدية، وتخطط لاستبداله بهيكل حديث.

رفض لخطة هدم الجسر
لكن هذا الاقتراح أثار رد فعل عاطفي من النشطاء المحليين ومجلس مدينة براغ، الذين يريدون الحفاظ على النسخة الأصلية، التي اكتسبت مكانة النصب التذكاري الوطني.

ووقع أكثر من 6000 شخص على عريضة تطالب بإنقاذ الهيكل البالغ من العمر 120 عامًا، بعد أن نشرت إدارة السكك الحديدية خططًا لاستبداله، بحسب الصحيفة.

تم بناء الجسر عام 1901. وصممه فرانتيشك براشيل، وهو مهندس تشيكي من أواخر عهد هابسبورغ. ويمتد الجسر على نهر فلتافا، ويحمل قطارات رئيسية بين براغ والمدن الأوروبية الأخرى، بما في ذلك ميونخ.

كما يقع داخل منطقة تم تصنيفها كموقع تراث عالمي للأونيسكو عام 1992، وأصبحت معلمًا مفضلاً بين المشاة وراكبي الدراجات، الذين يستخدمون ممرين للمشاة على جانبي الجسر.

ودفعت الاحتجاجات وزير النقل التشيكي، مارتن كوبكا، إلى عقد اجتماع خاص لمهندسي الجسور وإدارة السكك الحديدية في محاولة لإيجاد حل.

„ادعاءات متضاربة“
لكن إدارة السكك الحديدية تصر على تآكله وأن إصلاحه وصيانته كشريان نقل مزدحم أمر معقد ومكلف للغاية، وسط مقترحات لإضافة خط إضافي إلى المسارين الحاليين، وبناء محطة سكة حديد محلية جديدة في مكان قريب.

لكن النقاد يقولون أن حالته المتداعية هي نتيجة لفشل الإدارة في إعطاء الأولوية للإصلاحات منذ منح الجسر وضع النصب التذكاري الوطني عام 2004.

وقد أدت المنافسة بين المهندسين المعماريين التشيكيين لتصميم بديل إلى مخطط أكثر حداثة، يعتمد بشكل فضفاض على الجسر الحالي، الذي تم اختياره في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

لكن الادعاءات بأن الجسر لا يمكن إصلاحه متناقضة. فقد خلصت دراسات الجدوى التي أجراها مجلس مدينة براغ إلى أن الحفظ كان „ممكنًا تقنيًا“ وأن الهيكل لديه „قدرة هيكلية كافية لتحمل حركة القطارات في المستقبل، بما في ذلك ارتفاع حمولات القطارات وترددات القطارات الأعلى“.

أهميته تعادل برج إيفل

قال آدم شينهير، نائب عمدة براغ المسؤول عن البنية التحتية للنقل والمعالم الثقافية في المدينة: „الأهم في الجسر هو أنه ينتمي إلى بانوراما براغ، ولا يستطيع سكان براغ تخيل المدينة بدونه. عندما تشاهد أفلامًا تدور أحداثها في براغ، يكون جسر السكة الحديدية دائمًا هناك“. 

ونقلت صحيفة „الغارديان“ عن ريتشارد بيجل، رئيس مجموعة نادي براغ القديمة للمحافظة، ومؤرخ معماري في جامعة تشارلز بالمدينة، أن خطط إدارة السكك الحديدية „تفتقر إلى التعاطف“.

المقال السابقالشرطة التشيكية تحقق في تهديدات ضد مرشح للانتخابات الرئاسية